الشيخ عزيز الله عطاردي
71
مسند الإمام الحسين ( ع )
37 - عنه قال أبو مخنف حدّثنى نمير بن وعلة ، عن رجل من بنى عبد ، من همدان يقال له ربيع بن تميم شهد ذلك اليوم ، قال : لما رأيته مقبلا عرفته وقد شاهدته في المغازي ، وكان أشجع الناس ، فقلت : أيّها الناس ، هذا الأسد الأسود ، هذا ابن أبي شبيب ، لا يخرجنّ إليه أحد منكم ، فأخذ ينادى : ألا رجل لرجل ! فقال عمر بن سعد : ارضخوه بالحجارة ، قال : فرمى بالحجارة من كلّ جانب فلمّا رأى ذلك ألقى درعه ومغفره ، ثمّ شدّ على الناس ، فو اللّه لرأيته يكرد أكثر من مأتين من الناس ، ثمّ إنّهم تعطّفوا عليه من كلّ جانب فقتل . قال : فرأيت رأسه في أيدي رجال ذوى عدّة ، هذا يقول : أنا قتلته ، وهذا يقول : أنا قتلته ، فأتوا عمر بن سعد فقال : لا تختصموا ، هذا لم يقتله انسان واحد ، ففرّق بينهم بهذا القول [ 1 ] . 8 - شهادة يزيد بن الحصين 38 - قال الفتال : فبلغ العطش من الحسين عليه السّلام وأصحابه فدخل عليه رجل من شيعته يقال له يزيد بن الحصين الهمدانيّ ، فقال : يا ابن رسول اللّه أتأذن لي أن أخرج إليهم فأكلّمهم ، فاذن له فخرج إليهم فقال : يا معشر الناس إنّ اللّه عزّ وجلّ بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالحقّ بشيرا ونذيرا وداعيا إلى اللّه باذنه وسراجا منيرا ، وهذا ماء الفرات يقع فيه خنازير السواد ، وكلابها وقد حيل بينه وبين ابنه فقالوا يا يزيد فقد أكثرت الكلام فاكفف عنّا فو اللّه ليعطش الحسين كما عطش من كان قبله فقال الحسين عليه السّلام : اقعد يا يزيد [ 2 ] .
--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 444 . [ 2 ] روضة الواعظين : 159 .